مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
286
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ويستحبّ لهم تربية الأطفال وتمرينهم بفعل الطهارة وإتيان الصلوات اليوميّة في زمان صغرهم والنوافل ، وتعليمهم تلاوة القرآن والأدعية المأثورة ، والحضور في الجمعة والجماعات ، وكذا تعليمهم الصناعات والحرف والعلوم التي كانت لدى البلوغ نافعة لهم ، وغير ذلك من مصالحهم . وبتعبير آخر ملخّصاً : مسئوليّة الأولياء والمربّين بالنسبة إلى أولادهم ينقسم إلى قسمين : تربيتهم وربطهم بالأمور التي اهتمّ بها الشارع كمال الاهتمام ، فهي واجبة . وبالأمور التي لم تكن بهذه الأهمّية ، وفيها مصلحة غير ملزمة ؛ وهي مستحبّة . فنتعرّض أوّلًا : إلى ما يمكن أن يستفاد منه في آراء الفقهاء في وجوب التربية وتعليم الأطفال ، وثانياً : إلى ما يكون دليلًا على وجوبها في موارد ، وثالثاً : إلى ما تدلّ على استحبابها في موارد أخرى على الترتيب التالي : آراء الفقهاء في وجوب التربية وتعليم الأطفال قد أشرنا في تمهيد هذا الباب إلى أنّه لم يتعرّض الفقهاء لمسائل التعليم والتربية على نحو مستوعب وفي باب واحد ، كالمسائل الأخرى مثل الصلاة والصوم ، والظاهر أنّ مقصودهم من الحضانة معنى عامّ يشمل التربية أيضاً وإن لم يبحثوا عن كلّ مسائلها منفرداً . على هذا يمكن أن يستفاد من كلماتهم في باب الحضانة وفي أبواب مختلفة أخرى ، أنّه يجب على الأولياء تربية أولادهم وتعليمهم في بعض الموارد ، ويستحبّ لهم ذلك في بعض الموارد الأخرى . فنذكر بعض كلماتهم في باب الحضانة التي يستفاد منها وجوب التربية